أحمد بن يحيى العمري

137

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أو أربع ، يخرج من أصل واحد ، صغار طوال متشقّقة ، تشبه ورق المرو في تشققها ، وفيه ملاسة ، وله سويقة مدوّرة في غلظ الميل ، يعلو نحو شبر ، عليها جمّة صغيرة مثل جمّة الثوم ، فيها نوى أبيض مائل إلى الحمرة قليلا ، ولها أصل في غلظ الخنصر ، أبيض لزج طيّب الرائحة جدا ، فيها حرافة يسيرة ، ويتحول إلى طعم الزّنجبيل ، إلّا أنه أقل حرارة ، ويستعمل في لخالخ الطّيب « 1 » ، ويشفي الأوجاع وأرياح البلغم ، ويحل [ القولنج الرّيحي ويزيد في الباه ] « 2 » يربطون « 3 » اسم لطني « 4 » ، وهو بعجمية الأندلس واليونانية بوقادابق . قال ديسقوريدوس في الثالثة : هو نبات له ساق رقيق شبيه بساق الرازيانج ، وله جمّة وافرة متكاتفة على الأصل ، وزهر لونه أصفر وأصل أسود ، ثقيل الرائحة ، عليه رطوبة ، وينبت في جبال مظللة بالشجر . وقد يشرط الأصل بسكّين وهو طري وتستخرج الرطوبة التي فيه وتوضع في ظل ، لأن قوتها تضعف في الشمس ، وفي وقت ما تخرج الرطوبة يعرض لمن يتولى ذلك صداع ( 64 ) وظلمة في البصر ، إلّا أن تتقدم فليطخ « 5 » منخريه بدهن ورد ، ويضع على رأسه أيضا منه . وإذا استخرجت من الأصل لم ينتفع به حينئذ ، وقد يستخرج أيضا رطوبة عصارة الأصل كما يستخرج رطوبة أصل السروح « 6 » إلا أن فعل العصارة أضعف من

--> ( 1 ) : لخ بالطيب ، طلي به ، واللخلخة : الطيب . ( 2 ) : تكملة العبارة من ط ج 4 ص 169 . ( 3 ) : هذه المادة لا وجود لها في ط ، ولم نجدها في غيره من المصادر . ( 4 ) : يريد : لاتيني . ( 5 ) : لعلها ( فليلطخ ) . ( 6 ) : كذا في الأصل ، غير معجمة .